افتتاح المؤتمر الدولي الأول لأداء الطرق والجسور والمطارات في المناطق الحارة
دبي – دولة الإمارات العربية المتحدة
ابريل 1998

بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة رئيس مجلس ادارة جمعية المهندسين
أصحاب السعادة
السادة الحضور

يسرني ان ابلغكم تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية، كما يسرني ان انقل تمنياته لكم وللمؤتمر بالنجاح والتوفيق، ويشرفني أن افتتح نيابة عنه مؤتمركم هذا، والذي يعتبر المؤتمر الأول لأداء الطرق والجسور والمطارات في المناطق الحارة.

كما يسعدني أن أرحب بالضيوف الكرام والمشاركين في هذا المؤتمر لإثرائه بخبراتهم القيمة وعرض نتائج تجاربهم وأبحاثهم للاستفادة منها في تحسين أداء الطرق والجسور والمطارات في المناطق الحارة. إن عقد مثل هذا المؤتمر الذي يضم خبراء عالميين وباحثين متخصصين له أهمية خاصة لحاضر ومستقبل الطرق التي تعاني من طبيعة مناخية قاسية تتسبب في تقليل عمرها الافتراضي مما ينتج عنه نفقات مالية كبيرة.

أيها السادة،،،
تكتسب الطرق والجسور والانفاق أهمية متزايدة في عالمنا المعاصر، وأصبحت الدول المتقدمة تقاس بمدى امكانياتها في مجال تنفيذ الطرق والجسور خاصةً وأنها الشريان الحيوي والعنوان الأوضح لتقدم المدن، اضافةً الى دورها كركيزةً اساسية في نمو وازدهار اقتصاد الدول.

إن دولة الامارات غنية بالمنشآت المدنية في مجالات عديدة، من بينها المطارات والموانئ العديدة، وشبكة طرق تتميز بدرجة عالية من التقدم والتطور، وهي تواكب أرقى المستويات المتبعة عالمياً. كما تشهد دولة الامارات نهضةً عمرانية شاملة وذلك بفضل توجيهات قيادتنا الحكيمة التي أولت كل جهدها للتقدم الشامل والمتكامل، وعلى رأس هذه القيادة القائد والوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. وانطلاقاً من هذه التوجيهات هناك تعاون تام بين بلديات الدولة ووزارة الأشغال العامة وجمعيات النفع العام مثل جمعية المهندسين وجمعية المقاولين.

أصحاب السعادة،،،

أما فيما يتعلق بتجربتنا في إمارة دبي، فإنني أود الإشارة إلى أن بلدية دبي أنفقت مبالغ طائلة لتصميم وإنشاء شبكة طرق عصرية استخدمت فيها أدق وأحدث المعايير والمواصفات الهندسية. وبينت آخر الإحصائيات أن طول هذه الشبكة تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل في عام 1998 الى حوالي 1700 كيلومتر منها 1100 كيلومتر طرق مفردة و 600 كيلومتر طرق مزدوجة، و تجاوزت تكاليف الإنشاء خلال هذه السنوات أربعة مليارات درهم.

كما أود أن أضيف أنه تم إنجاز عدد كبير من الجسور والأنفاق تجاوز 120 منشأة وبتكلفة إجمالية زادت عن المليار ونصف المليار درهم. وأهم هذه المنشآت نفق الشندغة الذي يصل بر دبي بديرة وبطول كيلومتر تقريباً، وجسور عدة تشتمل على أجزاء متحركة تسمح بحرية الملاحة عبر خور دبي.

أصحاب السعادة ... السادة الحضور الكرام

لقد أشارت الدراسات التي أجرتها بلدية دبي أن حالة معظم شبكة الطرق والمنشآت التابعة لها جيدة جداً بما في ذلك تلك التي مضى على عمرها أكثر من عشرين عاماً. ويعود ذلك إلى الأنظمة التي تم تطويرها لمراقبة أداء الشبكة والكشف عن حالتها بشكل دوري وإلى برامج الصيانة الوقائية والتصحيحية المستمرة التي تصل تكاليفها السنوية إلى حوالي 40 مليون درهم ، ومن المتوقع أن تزداد نفقات الصيانة نتيجة لتوسع شبكة الطرق وقدمها وهنا تظهر الحاجة الماسة لزيادة كفاءة الأنظمة المستخدمة لإدارة الطرق وصيانتها لتواكب المستجدات العالمية.

و الجدير بالذكر إن هناك العديد من مشاريع الطرق الحيوية والتي سيتم تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع الطريق الدائري الذي يبدأ من مدخل إمارة الشارقة وينتهي بمدخل إمارة أبوظبي حيث سيخدم حركة المرور العابر بين الإمارات ، ومشروع توسعة وتطوير شبكة الطرق المحيطة بمطار دبي الدولي حيث من المتوقع أن تبلغ تكاليف هذين المشروعين حوالي المليار درهم.

لذا ومن منطلق مساهمتها الفعالة في تطوير مستوى الأداء الهندسي بالدولة ، دعت جمعية المهندسين بالتعاون مع بلدية دبي إلى عقد مؤتمركم هذا ، والذي نرجو أن يكون فرصة مناسبة لأصحاب القرار والمتخصصين للاطلاع على آخر ما توصلت إليه البحوث والدراسات العملية المتخصصة في دول العالم المتقدمة ودول منطقة الخليج العربي والاستفادة من الخبرات العالمية التي جاءت لتشارك في المؤتمر بأوراق عمل وبحوث قيمة.

وختاماً أغتنم هذه الفرصة لأشكر جمعية المهندسين وغرفة تجارة وصناعة دبي وكل المشاركين متمنياً لمؤتمركم النجاح والتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبرك
   
   
  الصفحة الرئيسية © 2011 قاسم سلطان البنا جميع الحقوق محفوظة